السيد الخامنئي

323

دروس تربوية من السيرة العلوية

بالظلم والعدوان والشهوات النفسانية . ولم تتوفر إلا للقليل منهم فرصة إرضاء وإشباع هذه الشهوات وأما الآخرين فإنهم أفنوا عمرهم في سبيل إشباع شهواتهم ولكنهم لم يصلوا إلى ذلك . هذه المصائب كلها تأتي من عدم التفقه في الدين . طبعا المسلمون يمتلكون هذا الامتياز ( أي الفقه في الدين ) حيث إنهم يؤمنون بالمبدأ الإلهي إلا أنهم إذا لم يستفيدوا من هذا الامتياز كانوا بحكم الناس الجاهلين تماما نظير أتباع الأديان الحقة في العصور السالفة فإنهم بسبب عدم إدراكهم وفهمهم وعدم عملهم وإلتزامهم بالمعارف الدينيّة أخفقوا وحرموا من الاستفادة من هذا الامتياز . وعليه فلا ننخدع لمجرد أننا مسلمون ، بل يجب أن نسعى ونجدّ في طريق فهم المعارف الإسلامية وحقيقتها والإحاطة بها . ونحن للأسف مبتلون بهذا النقص في الوقت الحاضر ولكن هناك جهود كثيرة قد أنجزت - وللّه الحمد - سواء في الحوزات العلمية أم غيرها إلّا أنّ ما تحتاجه الدنيا أكثر من ذلك . ويجب علينا أن نعرف ما يحتاجه الناس اليوم سواء في المسائل الاعتقادية أم في المسائل الحقوقية من أجل إدارة المجتمع . وأؤكد مجددا أنه يجب على الحوزات الدينية والمفكرين أن ينظروا إلى المسائل الدينية من هاتين الزاويتين . هذا هو معنى الفقه في الدين في يومنا الحاضر . 2 - التقدير في المعيشة ، وهذه المسألة مهمة في الحياة الفردية ولكنها تصدق وتنطبق بشكل واسع على المجتمع الإسلامي أيضا . فالتقدير يعني المحاسبة والموازنة ، فيجب أن يحاسب ويوازن بين ما يدخل من موارد وما يصرف وينفق منها . 3 - الصبر على النوائب ، وهذا العنصر هو المحافظ والمحامي لكل هذه الأمور .